احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
677
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يقفون من هاد بغير ياء إلا ابن كثير فإنه يقف عليه بالياء بِالْبَيِّناتِ حسن ، ومثله : مما جاءكم به ، وكذا رسولا في محلّ الَّذِينَ الرفع والنصب فمرتاب : تام ، إن جعل الذين مبتدأ خبره كبر مقتا ، أي : كبر جدالهم مقتا ، ولا يوقف على أتاهم ، بل على الذين آمنوا ومثله في الوقف على : مرتاب إن جعل الذين في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم الذين ، وكاف إن نصب ، أي : الذين بتقدير أعني ، وليس مرتاب بوقف إن جعل الذين في محل رفع نعتا لما قبله أو بدلا من من أو مسرف ، وكان الوقف على أتاهم ثم يبتدئ كبر مقتا وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا حسن ، في الوجهين جَبَّارٍ تامّ الْأَسْبابَ ليس بوقف ، لأن ما بعده بدل منه السَّماواتِ حسن لمن قرأ فأطلع بالرفع عطفا على أبلغ ، وليس بوقف لمن قرأ فاطلع بالنصب على جواب الترجي تشبيها للترجي بالتمني ، وهو مذهب كوفي ، والبصريون يأبون ذلك ويقولون منصوب على جواب الأمر بعد الفاء ، لأن الترجي لا يكون إلا في الممكن وبلوغ أسباب السماوات غير ممكن ، لكن فرعون أبرز ما لا يمكن في صورة الممكن تمويها على سامعيه إِلهِ مُوسى جائز كاذِباً حسن ، ومثله : سوء عمله ، لمن قرأ وصد بفتح الصاد فصلا بين الفعلين ، أعني زين ببنائه للمفعول ، وصدّ ببنائه للفاعل ، وليس بوقف لمن قرأ وَصُدَّ بضم الصاد ببنائه للمفعول كزين لعطفه عليه ، ووسمه شيخ الإسلام بالحسن لمن قرأه بفتح الصاد أيضا عَنِ السَّبِيلِ كاف فِي تَبابٍ تامّ الرَّشادِ كاف ، وقرأ